السيد الخميني
76
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
خطاب التاريخ : 3 أرديبهشت 1358 ه - . ش / 25 جمادى الأولى 1399 ه - . ق المكان : قم الموضوع : مخططات الأعداء المشؤومة الحاضرون : قادة القوة البرية في جيش الجمهورية الإسلامية بسم الله الرحمن الرحيم الاستعمار وإثارة الفتن لقد كانت علاقاتنا في السابق - أوائل النهضة « 35 » - مقتصرة على العلماء ، وقد حرصوا على ابعادنا عنكم عن قصد . لم يكن يروق لهم أن تتحقق الوحدة بين فئات الشعب . كانوا يخافون من هذه الوحدة . والآن أيضاً أدركوا بأنه إذا اتحد الشعب ، إذا اتحدت فئاته المختلفة ، ليس بوسع حتى القوى العظمى من دحره . ولهذا السبب علينا الآن أن نراقب الأمور بدقة وحذر كبيرين وبوعي متقدم . فالأجانب لم يكفوا أيديهم عنّا ، وما زالوا يطمعون بثرواتنا . إنهم وقد شاهدوا أن أيديهم قد قطعت الآن ، فهم يحاولون وبطرق مختلفة بث الفرقة والاختلاف في صفوفنا . فكما نراهم الآن يختلقون فتنة بعد فتنة فهم بين فترة وأخرى يختلقون فتنة تحت عنوان معين ، وبإسلوب معين . فنحن وأنتم الذين يجب علينا الحذر من هذه الفتن وأن لا نسمح لها بتحقيق أهدافها . إن إيران اليوم ملك لكم . إيران للإيرانيين . وقبل هذا لم تكن لنا ، إذ كانت كل جهة تنهب جانب من ثرواتنا وتذهب ، وكانت التبعية موجودة في جميع أمورنا . إنني آمل أن تحقق هذه النهضة وبمعونة جميع الطبقات ، كامل أهدافها . إن الوضع الآن حسّاس إلى حد كبير أكثر من السابق . فالناس الآن قد رجعوا إلى أنفسهم وتوجهوا إلى معيشتهم ، وقد وقعت بعض الاضطرابات في البلد - في جميع أنحاء البلد - . ومن جهة أخرى فإن الأيادي المجرمة منهمكة بالعمل للحيلولة دون تحقيق هذه النهضة كامل أهدافها . فيجب علينا السعي وبجميع طاقاتنا للمحافظة على اقتدار هذه النهضة والسير بها قدماً بهذا الحماس الموجود عند الناس ، لنتمكن من إنجاز المراحل التالية وتشكيل الحكومة الدائمة للجمهورية الإسلامية ، وليمسك الناس بزمام أمورهم ، وتستقر جميع القوى في مواقعها ويعم الاستقرار والنظم في هذا البلد . بلد حباه الله بثروات كثيرة ، وكان يجب أن تزيد محاصيله الزراعية عما يحتاج إليه بشكل كبير فيقوم بتصديرها . بلد كان ينبغي أن يكون لديه كل شيء ، ولكننا نراه الآن تعمّه الفوضى في جميع مرافقه . لقد أفسد هؤلاء الظلمة « 36 » كل المرافق وكانوا مكلفين بمهمة إبقاء الشعب متخلّفاً ، ابقاء كل ما لديه متخلفاً . وإنني آمل أن نستطيع التعويض عن ذلك بهمة جميع الفئات ، فلا تستطيع فئة واحدة أن تقوم وحدها بهذه
--> ( 35 ) المقصود بداية النهضة عام 1962 . ( 36 ) إشارة إلى المسؤولين في العهد البهلوي .